Search

بيان من منظمات المجتمع المدني السوري حول عودة اللاجئين

عودة اللاجئين الطوعية والكريمة مطلب سوري

استقبلت تركيا منذ عام 2011 لأكثر من 3.6 مليون لاجئ سوري، خضعوا لقانون الأجانب والحماية المؤقتة منذ عام 2014.

ومؤخراً، بدأت بعض الأطراف السياسية باستخدام ملف الوجود السوري كأحد الملفات الانتخابية، وانتشرت معها موجة من التصريحات والإشاعات والمعلومات المغلوطة حول اللاجئين السوريين في تركيا ساهمت في زيادة التوتر الشعبي في الداخل التركي باتجاه الأجانب عموماً والسوريين خصوصاً. 

وضمن نطاق السياسة التركية التي تعتبر دولة صديقة وجارة للسوريين، والتي اهتمت بتحسين واقع الحياة في الشمال السوري، ما أدى إلى عودة 500 ألف لاجئ بشكل طوعي، أعلنت الحكومة التركية عن إطلاقها مشروع يهدف إلى عودة مليون لاجئ سوري بشكل طوعي.

إنّنا في منظمات المجتمع المدنيّ السوريّ، وانطلاقاً من انتمائنا للحالة السورية، وارتباطنا العضوي بهموم السوريين وقضاياهم، وحرصنا على أمن ورفاه الدولة التركية فإننا نؤكد على التالي: 

  • التمسّك بالتاريخ والثقافة المشتركة بين الشعبين السوري والتركي وقيم التعاون وحسن الجوار. 
  • الالتزام بسياسة النأي بالنفس تجاه القضايا الداخلية في تركيا، والدعوة إلى إبعاد ملف اللاجئين عن التسيس والاستقطاب السياسي، ورفض استخدامه كورقة انتخابية، وندعو إلى التعامل معه انطلاقاً من مبادئ حقوق الانسان وثقافة الشعب التركي السمحة.
  • التأكيد على تمسك السوريين بحق العودة إلى سوريا فور توفر الظروف الأمنة والملائمة لذلك أمنياً وسياسياً، وبما يتوافق رؤية المجتمع الدولي ضمن القرار الأممي 2254 وتحت رعايته، حيث إن السوريين لا يزالون مصرين على مطالبهم ويتحملون من أجلها أصعب الظروف احتراماً للتضحيات التي قُدمت ولدماء أكثر من مليون شهيد بُذلت في سبيل مقاومة الطغيان وبناء وطن قائم على قيم الحرية والعدالة والكرامة.
  • ندعم كمنظمات المجتمع المدني أي مساعي لعودة السوريين، عند توفير الظروف الأمنة والملائمة السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية لعودة اللاجئين إلى سورية بشكل مستدام، بما في ذلك التوصّل إلى حلّ سياسي تتوافق عليه الدول المعنية بالعملية السورية، وتتم من خلاله توفير البيئة الأمنة والملائمة التي يتحقق فيها العدل والأمان المستدام؛ النفسي والاقتصادي والأمني، وتضمن فيه سلامة واستقرار العائدين في أرواحهم وصحتهم وأموالهم. 
  • التأكيد على عودة السوريين إلى قراهم ومدنهم التي أُخرجوا منها سواء نتيجة القصف والعمليات الأمنية والعسكرية. 
  • تؤكد منظمات المجتمع المدني السوري على جاهزيتها للمبادرة مع أي جهة، وتقديم تصورات حقيقية تعكس تطلعات السوريين ورغباتهم، وتساهم في بناء المجتمع السوري مجدداً بكافة جوانبه، لأجل النهوض بمستقبل سورية لتكون بلداً مستقراً، وآمناً لشعبه، ولجواره، وللعالم.

إنَّ المنظمات الموقعة تدرك أنَّ السوريين سيبادرون للعودة بشكل طوعي ذاتي إذا ما توفرت لهم الظروف السياسية والبيئة الآمنة وظروف الحياة الكريمة، لأنهم متمسكون بأرضهم. أما إعادة اللاجئين إلى سوريا أو حتى مناطق الشمال، قبل الوصول إلى حل جذري للمشكلة التي تسببت في أزمة اللجوء، ما هو إلا ترحيل للمشاكل حيث سيصبح حلها أصعب وأكثر تعقيداً وأقل جدوى في المستقبل.

وهنا تدعو المنظمات الموقعة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته السياسية والإنسانية والأخلاقية، والمشاركة بشكل حقيقي في إنهاء الأزمة التي أدّت لخروج اللاجئين أول مرة من بيوتهم ومدنهم وقراهم والتي قطعا لم تكن بخيارهم، ولكن كانت بسبب البراميل المتفجرة والقصف بكل أنواع الأسلحة حتى المحرمة منها دوليا. 

حرر في 28 أيار/ مايو 2022

Scroll to Top
Search